منتديات العابد



 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أحلى القصائد فى مدح الحبيب . صلى على الحبيب. 3

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ريهام
نائب المدير
نائب المدير
avatar


الجنس : انثى
برجى :

عدد المساهمات : 371
تاريخ التسجيل : 03/12/2012
الساعة الان :
العمر : 23

مُساهمةموضوع: أحلى القصائد فى مدح الحبيب . صلى على الحبيب. 3   الأربعاء ديسمبر 26, 2012 7:37 pm

وقاية الله أغنت عن مضاعفـــــــــةٍ

من الدروع وعن عالٍ من الأطـــــُم




ما سامنى الدهر ضيماً واستجرت به


إلا ونلت جواراً منه لم يضـــــــــــم




ولا التمست غنى الدارين من يــــده


إلا استلمت الندى من خير مســـتلم




لا تنكر الوحي من رؤياه إن لـــــــه


قلباً إذا نامت العينان لم ينــــــــــــم




وذاك حين بلوغٍ من نبوتــــــــــــــه


فليس ينكر فيه حال محتلـــــــــــــم




تبارك الله ما وحيٌ بمكتســــــــــــبٍ


ولا نبيٌّ على غيبٍ بمتهـــــــــــــــم




كم أبرأت وصباً باللمس راحتــــــــه


وأطلقت أرباً من ربقة اللمـــــــــــم




وأحيتِ السنةَ الشهباء دعوتـــــــــه


حتى حكت غرة في الأعصر الدهـم




بعارضٍ جاد أو خلت البطاح بهـــــا


سيبٌ من اليم أو سيلٌ من العــــرمِ




في شـــــرف الــــقرآن ومدحــــــــــــــــه






مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا


علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم




دعني ووصفي آيات له ظهـــــــرت


ظهور نار القرى ليلاً على علـــــم




فالدُّرُّ يزداد حسناً وهو منتظــــــــــمٌ


وليس ينقص قدراً غير منتظــــــم




فما تطاول آمال المديح إلــــــــــــى


ما فيه من كرم الأخلاق والشِّيـــــم




آيات حق من الرحمن محدثــــــــــةٌ


قديمةٌ صفة الموصوف بالقــــــدم




لم تقترن بزمانٍ وهي تخبرنــــــــــا


عن المعادِ وعن عادٍ وعــــن إِرَم




دامت لدينا ففاقت كلَّ معجــــــــــزةٍ


من النبيين إذ جاءت ولم تـــــــدمِ




محكّماتٌ فما تبقين من شبــــــــــــهٍ


لذى شقاقٍ وما تبغين من حكــــم




ما حوربت قط إلا عاد من حَـــــــرَبٍ


أعدى الأعادي إليها ملقي الســلمِ




ردَّتْ بلاغتها دعوى معارضهــــــــا


ردَّ الغيور يد الجاني عن الحـــرم




لها معانٍ كموج البحر في مــــــــددٍ


وفوق جوهره في الحسن والقيـمِ




فما تعدُّ ولا تحصى عجائبهــــــــــــا


ولا تسام على الإكثار بالســـــــأمِ




قرَّتْ بها عين قاريها فقلت لـــــــــه


لقد ظفرت بحبل الله فاعتصـــــــم




إن تتلها خيفةً من حر نار لظـــــــى


أطفأت حر لظى من وردها الشــم




كأنها الحوض تبيض الوجوه بـــــه


من العصاة وقد جاؤوه كالحمـــــم




وكالصراط وكالميزان معدلـــــــــــةً


فالقسط من غيرها في الناس لم يقم




لا تعجبن لحسودٍ راح ينكرهــــــــــا


تجاهلاً وهو عين الحاذق الفهـــــم




قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد


وينكر الفم طعم الماءِ من ســــــقم




في إسرائه ومعراجه صلى الله عليه وسلم






مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا


علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم




يا خير من يمم العافون ســــــــاحته


سعياً وفوق متون الأينق الرســــم




ومن هو الآية الكبرى لمعتبــــــــــرٍ


ومن هو النعمةُ العظمى لمغتنـــــم




سريت من حرمٍ ليلاً إلى حــــــــــرمٍ


كما سرى البدر في داجٍ من الظـلم




وبت ترقى إلى أن نلت منزلــــــــــةً


من قاب قوسين لم تدرك ولم تــرم




وقدمتك جميع الأنبياء بهـــــــــــــــا


والرسل تقديم مخدومٍ على خـــــدم




وأنت تخترق السبع الطباق بهــــــم


في مركب كنت فيه صاحب العلــــم




حتى إذا لم تدع شأواً لمســـــــــتبقٍ


من الدنوِّ ولا مرقى لمســــــــــــتنم




خفضت كل مقامٍ بالإضـــــــــــافة إذ


نوديت بالرفع مثل المفردِ العلــــــم




كيما تفوز بوصلٍ أي مســـــــــــتترٍ


عن العيون وسرٍ أي مكتتــــــــــــم




فحزت كل فخارٍ غير مشـــــــــــتركٍ


وجزت كل مقامٍ غير مزدحــــــــــم




وجل مقدار ما وليت من رتــــــــــبٍ


وعز إدراك ما أوليت من نعــــــــمِ




بشرى لنا معشر الإسلام إن لنـــــــا


من العناية ركناً غير منهــــــــــدم




لما دعا الله داعينا لطاعتــــــــــــــه


بأكرم الرسل كنا أكرم الأمــــــــــم




في جهاد النبي صلى الله عليه وسلم






مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا


علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم




راعت قلوب العدا أنباء بعثتــــــــــه


كنبأة أجفلت غفلا من الغنــــــــــمِ




ما زال يلقاهمُ في كل معتـــــــــــركٍ


حتى حكوا بالقنا لحماً على وضـم




ودوا الفرار فكادوا يغبطون بــــــــه


أشلاءَ شالت مع العقبان والرخــم




تمضي الليالي ولا يدرون عدتهـــــا


ما لم تكن من ليالي الأشهر الحُرُم




كأنما الدين ضيفٌ حل ســــــــاحتهم


بكل قرمٍ إلى لحم العدا قــــــــــــرم




يجر بحر خميسٍ فوق ســــــــــابحةٍ


يرمى بموجٍ من الأبطال ملتطـــــم




من كل منتدب لله محتســـــــــــــــبٍ


يسطو بمستأصلٍ للكفر مصــــطلمِ




حتى غدت ملة الإسلام وهي بهــــم


من بعد غربتها موصولة الرحـــم




مكفولةً أبداً منهم بخــــــــــــــير أبٍ


وخير بعلٍ فلم تيتم ولم تئـــــــــــمِ




هم الجبال فسل عنهم مصادمهــــــم


ماذا رأى منهم في كل مصــــطدم




وسل حنيناً وسل بدراً وسل أُحـــــداً


فصول حتفٍ لهم أدهى من الوخم




المصدري البيض حمراً بعد ما وردت


من العدا كل مسودٍ من اللمـــــــمِ




والكاتبين بسمر الخط ما تركـــــــت


أقلامهم حرف جسمٍ غير منعجــمِ




شاكي السلاح لهم سيما تميزهــــــم


والورد يمتاز بالسيما عن الســلم




تهدى إليك رياح النصر نشرهـــــــم


فتحسب الزهر في الأكمام كل كــم




كأنهم في ظهور الخيل نبت ربـــــــاً


من شدة الحَزْمِ لا من شدة الحُزُم




طارت قلوب العدا من بأسهم فرقـــاً


فما تفرق بين الْبَهْمِ وألْبُهــــــــــُمِ




ومن تكن برسول الله نصــــــــــرته


إن تلقه الأسد فى آجامها تجــــــمِ




ولن ترى من وليٍ غير منتصـــــــرٍ


به ولا من عدوّ غير منفصــــــــم




أحل أمته في حرز ملتـــــــــــــــــــه


كالليث حل مع الأشبال في أجـــــم




كم جدلت كلمات الله من جــــــــــدلٍ


فيه وكم خصم البرهان من خصـم




كفاك بالعلم في الأُمِّيِّ معجــــــــــزةً


في الجاهلية والتأديب في اليتـــــم




في التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم






مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا


علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم




خدمته بمديحٍ استقيل بـــــــــــــــــه


ذنوب عمرٍ مضى في الشعر والخدم




إذ قلداني ما تخشي عواقبـــــــــــــه


كأنَّني بهما هديٌ من النعـــــــــــــم




أطعت غي الصبا في الحالتين ومـــا


حصلت إلا على الآثام والنــــــــــدم




فياخسارة نفسٍ في تجارتهــــــــــــا


لم تشتر الدين بالدنيا ولم تســـــــم




ومن يبع آجلاً منه بعاجلـــــــــــــــهِ


يَبِنْ له الْغَبْنُ في بيعٍ وفي ســــــلمِ




إن آت ذنباً فما عهدي بمنتقـــــــض


من النبي ولا حبلي بمنصـــــــــرم




فإن لي ذمةً منه بتســــــــــــــــميتي


محمداً وهو أوفى الخلق بالذمـــم




إن لم يكن في معادي آخذاً بيــــــدى


فضلاً وإلا فقل يا زلة القــــــــــــدمِ




حاشاه أن يحرم الراجي مكارمــــــه


أو يرجع الجار منه غير محتــــرمِ




ومنذ ألزمت أفكاري مدائحــــــــــــه


وجدته لخلاصي خير ملتـــــــــــزم




ولن يفوت الغنى منه يداً تربــــــــت


إن الحيا ينبت الأزهار في الأكـــــم




ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفــــت


يدا زهيرٍ بما أثنى على هــــــــــرمِ




في المناجاة وعرض الحاجات






يــــارب بالمصطفى بلغ مقاصدنـــا


واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم




يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ بــــــه


سواك عند حلول الحادث العمـــــم




ولن يضيق رسول الله جاهك بــــــي


إذا الكريم تحلَّى باسم منتقــــــــــم




فإن من جودك الدنيا وضرتهـــــــــا


ومن علومك علم اللوح والقلـــــم




يا نفس لا تقنطي من زلةٍ عظمـــــت


إن الكبائر في الغفران كاللمـــــــــم




لعل رحمة ربي حين يقســـــــــــمها


تأتي على حسب العصيان في القسم




يارب واجعل رجائي غير منعكـــسٍ


لديك واجعل حسابي غير منخــــرم




والطف بعبدك في الدارين إن لـــــه


صبراً متى تدعه الأهوال ينهــــــزم




وائذن لسحب صلاةٍ منك دائمــــــــةٍ


على النبي بمنهلٍ ومنســـــــــــــجم




ما رنّحت عذبات البان ريح صـــــبا


وأطرب العيس حادي العيس بالنغم




ثم الرضا عن أبي بكرٍ وعن عمــــرٍ


وعن عليٍ وعن عثمان ذي الكــرم




والآلِ وَالصَّحْبِ ثمَّ التَّابعينَ فهــــــم


أهل التقى والنقا والحلم والكـــــرمِ




يا رب بالمصطفى بلغ مقاصـــــــدنا


واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم




واغفر إلهي لكل المسلميـــــــن بمــــا


يتلوه في المسجد الأقصى وفي الحرم




بجاه من بيتـــــه في طيبـــــــةٍ حرمٌ


واسمُهُ قسمٌ من أعظــــــم القســــم




وهذه بُــــردةُ المُختــــار قد خُتمــــت


والحمد لله في بــــدء وفي ختـــــم




أبياتها قـــــد أتت ستيــــن مع مائــــةٍ


فرِّج بها كربنا يا واسع الكــــــــرم


ريمٌ عَلـى القـاعِ بَيـنَ البـانِ وَالعَلَـمِ

أَحَلَّ سَفكَ دَمـي فـي الأَشهُـرِ الحُـرُمِ


رَمـى القَضـاءُ بِعَينَـي جُـؤذَرٍ أَسَـداً


يـا ساكِـنَ القـاعِ أَدرِك ساكِـنَ الأَجَـمِ


لَمّـا رَنـا حَدَّثَتنـي النَـفـسُ قائِـلَـةً


يا وَيحَ جَنبِكَ بِالسَهـمِ المُصيـبِ رُمـي


جَحَدتُهـا وَكَتَمـتُ السَهـمَ فـي كَبِـدي


جُـرحُ الأَحِبَّـةِ عِنـدي غَيـرُ ذي أَلَـمِ


رُزِقتَ أَسمَحَ ما في النـاسِ مِـن خُلُـقٍ


إِذا رُزِقتَ اِلتِمـاسَ العُـذرِ فـي الشِيَـمِ


يـا لائِمـي فـي هَـواهُ وَالهَـوى قَـدَرٌ


لَو شَفَّـكَ الوَجـدُ لَـم تَعـذِل وَلَـم تَلُـم


ِلَقَـد أَنَلتُـكَ أُذنــاً غَـيـرَ واعِـيَـةٍ


وَرُبَّ مُنتَصِـتٍ وَالقَلـبُ فـي صَـمَـمِ


يا ناعِسَ الطَرفِ لا ذُقـتَ الهَـوى أَبَـداً


أَسهَرتَ مُضناكَ في حِفـظِ الهَـوى فَنَـمِ


أَفديـكَ إِلفـاً وَلا آلـو الخَيـالَ فِــدىً


أَغـراكَ باِلبُخـلِ مَـن أَغـراهُ بِالكَـرَمِ


سَـرى فَصـادَفَ جُرحـاً دامِيـاً فَأَسـا


وَرُبَّ فَضـلٍ عَلـى العُـشّـاقِ لِلحُـلُـمِ


مَـنِ المَوائِـسُ بانـاً بِالرُبـى وَقَـنـاً


اللاعِبـاتُ بِروحـي السافِحـاتُ دَمــي


السافِـراتُ كَأَمثـالِ الـبُـدورِ ضُـحـىً


يُغِرنَ شَمسَ الضُحـى بِالحَلـيِ وَالعِصَـمِ


القـاتِـلاتُ بِأَجـفـانٍ بِـهـا سَـقَــمٌ


وَلِلمَنِـيَّـةِ أَسـبـابٌ مِــنَ السَـقَـمِ


العاثِـراتُ بِأَلـبـابِ الـرِجـالِ وَمــا


أُقِلنَ مِـن عَثَـراتِ الـدَلِّ فـي الرَسَـمِ


المُضرِمـاتُ خُـدوداً أَسفَـرَت وَجَـلَـت


عَـن فِتنَـةٍ تُسلِـمُ الأَكـبـادَ لِلـضَـرَمِ


الحامِـلاتُ لِـواءَ الحُـسـنِ مُختَلِـفـاً


أَشكالُـهُ وَهـوَ فَـردٌ غَـيـرُ مُنقَـسِـمِ


مِـن كُـلِّ بَيضـاءَ أَو سَمـراءَ زُيِّنَـتـا


لِلعَيـنِ وَالحُسـنُ فـي الآرامِ كَالعُصُـمِ


يُرَعنَ لِلبَصَـرِ السامـي وَمِـن عَجَـبٍ


إِذا أَشَـرنَ أَسَــرنَ اللَـيـثَ بِالغَـنَـمِ


وَضَعتُ خَـدّي وَقَسَّمـتُ الفُـؤادَ رُبـيً


يَرتَعـنَ فـي كُنُـسٍ مِنـهُ وَفـي أَكَـمِ


يـا بِنـتَ ذي اللَبَـدِ المُحَمّـى جانِـبُـهُ


أَلقاكِ في الغـابِ أَم أَلقـاكِ فـي الأُطُـمِ


مـا كُنـتُ أَعلَـمُ حَتّـى عَـنَّ مَسكَنُـهُ


أَنَّ المُنـى وَالمَنايـا مَضـرِبُ الخِـيَـمِ


مَن أَنبَتَ الغُصنَ مِـن صَمصامَـةٍ ذَكَـرٍ


وَأَخـرَجَ الريـمَ مِـن ضِرغامَـةٍ قَـرِمِ


بَيني وَبَينُـكِ مِـن سُمـرِ القَنـا حُجُـبٌ


وَمِثلُـهـا عِـفَّـةٌ عُـذرِيَّـةُ العِـصَـمِ


لَم أَغشَ مَغناكِ إِلّا فـي غُضـونِ كِـرىً


مَغنـاكَ أَبـعَـدُ لِلمُشـتـاقِ مِــن إِرَمِ


يـا نَفـسُ دُنيـاكِ تُخفـى كُـلَّ مُبكِيَـةٍ


وَإِن بَـدا لَـكِ مِنهـا حُسـنُ مُبتَـسَـمِ


فُضّـي بِتَقـواكِ فاهـاً كُلَّمـا ضَحِـكَـت


كَمـا يَفُـضُّ أَذى الرَقـشـاءِ بِالـثَـرَمِ


مَخطوبَـةٌ مُنـذُ كـانَ النـاسُ خاطِـبَـةٌ


مِن أَوَّلِ الدَهـرِ لَـم تُرمِـل وَلَـم تَئَـمِ


يَفنـى الزَمـانُ وَيَبقـى مِـن إِساءَتِهـا


جُـرحٌ بِـآدَمَ يَبكـي مِنـهُ فــي الأَدَمِ


لا تَحفَـلـي بِجَنـاهـا أَو جِنايَـتِـهـا


المَـوتُ بِالزَهـرِ مِثـلُ المَـوتِ بِالفَحَـمِ


كَـم نائِـمٍ لا يَراهـا وَهــيَ سـاهِـرَةٌ


لَـولا الأَمانِـيُّ وَالأَحـلامُ لَــم يَـنَـمِ


طَـوراً تَمُـدُّكَ فـي نُعـمـى وَعافِـيَـةٍ


وَتـارَةً فـي قَـرارِ البُـؤسِ وَالوَصَـمِ


كَـم ضَلَّلَتـكَ وَمَـن تُحجَـب بَصيرَتُـهُ


إِن يَلـقَ صابـا يَـرِد أَو عَلقَمـاً يَسُـمُ


يـا وَيلَتـاهُ لِنَفسـي راعَـهـا وَدَهــا


مُسـوَدَّةُ الصُحـفِ فـي مُبيَضَّـةِ اللَمَـمِ


رَكَضتُها فـي مَريـعِ المَعصِيـاتِ وَمـا


أَخَـذتُ مِـن حِميَـةِ الطاعـاتِ لِلتُخَـمِ


هامَـت عَلـى أَثَـرِ اللَـذّاتِ تَطلُبُـهـا


وَالنَفسُ إِن يَدعُها داعـي الصِبـا تَهِـمِ


صَـلاحُ أَمــرِكَ لِـلأَخـلاقِ مَرجِـعُـهُ


فَقَـوِّمِ النَـفـسَ بِـالأَخـلاقِ تَستَـقِـمِ


وَالنَفسُ مِن خَيرِهـا فـي خَيـرِ عافِيَـةٍ


وَالنَفسُ مِن شَرِّهـا فـي مَرتَـعٍ وَخِـمِ


تَطغـى إِذا مُكِّنَـت مِـن لَـذَّةٍ وَهَــوىً


طَغيَ الجِيـادِ إِذا عَضَّـت عَلـى الشُكُـمِ


إِن جَلَّ ذَنبي عَـنِ الغُفـرانِ لـي أَمَـلٌ


في اللَـهِ يَجعَلُنـي فـي خَيـرِ مُعتَصِـمِ


أَلقـى رَجائـي إِذا عَـزَّ المُجيـرُ عَلـى


مُفَـرِّجِ الكَـرَبِ فـي الدارَيـنِ وَالغَمَـمِ


إِذا خَفَضـتُ جَـنـاحَ الــذُلِّ أَسـأَلُـهُ


عِزَّ الشَفاعَـةِ لَـم أَسـأَل سِـوى أُمَـمِ


وَإِن تَـقَـدَّمَ ذو تَـقـوى بِصـالِـحَـةٍ


قَدَّمـتُ بَيـنَ يَـدَيـهِ عَـبـرَةَ الـنَـدَمِ


لَزِمـتُ بـابَ أَميـرِ الأَنبِيـاءِ وَمَــن


يُمسِـك بِمِفتـاحِ بـابِ الـلَـهِ يَغتَـنِـمِ


فَـكُـلُّ فَـضـلٍ وَإِحـسـانٍ وَعـارِفَـةٍ


مـا بَيـنَ مُستَـلِـمٍ مِـنـهُ وَمُلـتَـزِمِ


عَلَّقـتُ مِـن مَدحِـهِ حَبـلاً أُعَـزُّ بِـهِ


فـي يَـومِ لا عِـزَّ بِالأَنسـابِ وَاللُحَـمِ


يُزري قَريضـي زُهَيـراً حيـنَ أَمدَحُـهُ


وَلا يُقـاسُ إِلـى جـودي لَـدى هَـرِمِ


مُحَمَّـدٌ صَـفـوَةُ الـبـاري وَرَحمَـتُـهُ


وَبُغيَـةُ اللَـهِ مِـن خَلـقٍ وَمِـن نَسَـمِ


وَصاحِبُ الحَوضِ يَـومَ الرُسـلِ سائِلَـةٌ


مَتى الـوُرودُ وَجِبريـلُ الأَميـنُ ظَمـي


سَنـاؤُهُ وَسَـنـاهُ الشَـمـسُ طالِـعَـةً


فَالجِرمُ فـي فَلَـكٍ وَالضَـوءُ فـي عَلَـمِ


قَـد أَخطَـأَ النَجـمَ مـا نالَـت أُبُـوَّتُـهُ


مِـن سُـؤدُدٍ بـاذِخٍ فـي مَظهَـرٍ سَنِـمِ


نُموا إِلَيهِ فَـزادوا فـي الـوَرى شَرَفـاً


وَرُبَّ أَصـلٍ لِفَـرعٍ فـي الفَخـارِ نُمـي


حَـواهُ فـي سُبُحـاتِ الطُهـرِ قَبلَـهُـمُ


نـورانِ قامـا مَقـامَ الصُلـبِ وَالرَحِـمِ


لَـمّـا رَآهُ بَحـيـرا قــالَ نَـعـرِفُـهُ


بِمـا حَفِظنـا مِـنَ الأَسمـاءِ وَالسِـيَـمِ


سائِل حِراءَ وَروحَ القُـدسِ هَـل عَلِمـا


مَصـونَ سِـرٍّ عَــنِ الإِدراكِ مُنكَـتِـمِ


كَـم جيئَـةٍ وَذَهـابٍ شُـرِّفَـت بِهِـمـا


بَطحـاءُ مَكَّـةَ فـي الإِصبـاحِ وَالغَسَـمِ


وَوَحشَـةٍ لِاِبـنِ عَبـدِ اللَـهِ بينَهُـمـا


أَشهى مِنَ الأُنـسِ بِالأَحسـابِ وَالحَشَـمِ


يُسامِـرُ الوَحـيَ فيهـا قَبـلَ مَهبِـطِـهِ


وَمَـن يُبَشِّـر بِسيمـى الخَيـرِ يَتَّـسِـمِ


لَمّا دَعا الصَحبُ يَستَسقـونَ مِـن ظَمَـإٍ


فاضَـت يَـداهُ مِـنَ التَسنيـمِ بِالسَـنَـمِ


وَظَلَّلَـتـهُ فَـصـارَت تَستَـظِـلُّ بِــهِ


غَمـامَـةٌ جَذَبَتـهـا خـيـرَةُ الـدِيَـمِ


مَحَـبَّـةٌ لِـرَسـولِ الـلَـهِ أُشرِبَـهـا


قَعائِـدُ الدَيـرِ وَالرُهبـانُ فـي القِـمَـمِ


إِنَّ الشَمائِـلَ إِن رَقَّـت يَـكـادُ بِـهـا


يُغرى الجَمـادُ وَيُغـرى كُـلُّ ذي نَسَـمِ


وَنـودِيَ اِقـرَأ تَعالـى الـلَـهُ قائِلُـهـا


لَم تَتَّصِـل قَبـلَ مَـن قيلَـت لَـهُ بِفَـمِ


هُـنـاكَ أَذَّنَ لِلـرَحَـمَـنِ فَـاِمـتَـلَأَت


أَسمـاعُ مَكَّـةَ مِـن قُدسِـيَّـةِ النَـغَـمِ


فَلا تَسَل عَـن قُرَيـشٍ كَيـفَ حَيرَتُهـا


وَكَيـفَ نُفرَتُهـا فـي السَهـلِ وَالعَلَـمِ


تَساءَلـوا عَـن عَظيـمٍ قَـد أَلَـمَّ بِهِـم


رَمـى المَشايِـخَ وَالـوِلـدانِ بِاللَـمَـمِ


يـا جاهِليـنَ عَلـى الهـادي وَدَعوَتِـهِ


هَـل تَجهَلـونَ مَكـانَ الصـادِقِ العَلَـمِ


لَقَّبتُمـوهُ أَميـنَ القَـومِ فــي صِـغَـرٍ


وَمـا الأَميـنُ عَلـى قَــولٍ بِمُتَّـهَـمِ


فـاقَ البُـدورَ وَفـاقَ الأَنبِيـاءَ فَـكَـم


بِالخُلقِ وَالخَلقِ مِن حُسـنٍ وَمِـن عِظَـمِ


جـاءَ النبِيّـونَ بِالآيـاتِ فَاِنصَـرَمَـت


وَجِئتَـنـا بِحَكـيـمٍ غَـيـرِ مُنـصَـرِمِ


آياتُـهُ كُلَّمـا طــالَ الـمَـدى جُــدُدٌ


يَزينُـهُـنَّ جَــلالُ العِـتـقِ وَالـقِـدَمِ


يَكـادُ فـي لَفـظَـةٍ مِـنـهُ مُشَـرَّفَـةٍ


يوصيـكَ بِالحَـقِّ وَالتَقـوى وَبِالـرَحِـمِ


يـا أَفصَـحَ الناطِقيـنَ الضـادَ قاطِبَـةً


حَديثُـكَ الشَهـدُ عِنـدَ الذائِـقِ الفَهِـمِ


حَلَّيـتَ مِـن عَطَـلٍ جيـدَ البَيـانِ بِـهِ


فـي كُـلِّ مُنتَثِـرٍ فـي حُسـنِ مُنتَظِـمِ


بِكُـلِّ قَــولٍ كَـريـمٍ أَنــتَ قائِـلُـهُ


تُحـيِ القُلـوبَ وَتُحـيِ مَيِّـتَ الهِـمَـمِ


سَـرَت بَشائِـرُ باِلـهـادي وَمَـولِـدِهِ


في الشَرقِ وَالغَربِ مَسرى النورِ في الظُلَمِ


تَخَطَّفَـت مُهَـجَ الطاغيـنَ مِـن عَـرَبٍ


وَطَيَّـرَت أَنفُـسَ الباغيـنَ مِـن عُجُـمِ


ريعَت لَها شَـرَفُ الإيـوانِ فَاِنصَدَعَـت


مِن صَدمَةِ الحَقِّ لا مِـن صَدمَـةِ القُـدُمِ


أَتَيـتَ وَالنـاسُ فَوضـى لا تَمُـرُّ بِهِـم


إِلّا عَلـى صَنَـمٍ قَـد هـامَ فـي صَنَـمِ


وَالأَرضُ مَملـوءَةٌ جَــوراً مُسَـخَّـرَةٌ


لِكُـلِّ طاغِيَـةٍ فـي الخَـلـقِ مُحتَـكِـمِ


مُسَيطِـرُ الفُـرسِ يَبغـي فـي رَعِيَّتِـهِ


وَقَيصَرُ الـرومِ مِـن كِبـرٍ أَصَـمُّ عَـمِ


يُعَذِّبـانِ عِبـادَ الـلَـهِ فــي شُـبَـهٍ


وَيَذبَـحـانِ كَـمـا ضَحَّـيـتَ بِالغَـنَـمِ


وَالخَلـقُ يَفتِـكُ أَقـواهُـم بِأَضعَفِـهِـم


كَاللَيـثِ بِالبَهـمِ أَو كَالـحـوتِ بِالبَـلَـمِ


أَسـرى بِـكَ اللَـهُ لَـيـلاً إِذ مَلائِـكُـهُ


وَالرُسلُ في المَسجِدِ الأَقصى عَلـى قَـدَمِ


لَمّـا خَطَـرتَ بِـهِ اِلتَـفّـوا بِسَيِّـدِهِـم


كَالشُهـبِ بِالبَـدرِ أَو كَالجُنـدِ بِالعَـلَـمِ


صَلّـى وَراءَكَ مِنهُـم كُـلُّ ذي خَـطَـرٍ


وَمَـن يَفُـز بِحَبـيـبِ الـلَـهِ يَأتَـمِـمِ


جُبتَ السَمـاواتِ أَو مـا فَوقَهُـنَّ بِهِـم


عَـلـى مُـنَـوَّرَةٍ دُرِّيَّـــةِ الـلُـجُـمِ


مَشيئَـةُ الخالِـقِ الـبـاري وَصَنعَـتُـهُ


وَقُـدرَةُ اللَـهِ فَـوقَ الشَـكِّ وَالتُـهَـمِ


حَتّـى بَلَغـتَ سَمـاءً لا يُـطـارُ لَـهـا


عَلـى جَنـاحٍ وَلا يُسعـى عَلـى قَــدَمِ


وَقيـلَ كُــلُّ نَـبِـيٍّ عِـنـدَ رُتبَـتِـهِ


وَيـا مُحَمَّـدُ هَـذا الـعَـرشُ فَاِستَـلِـمِ


خَطَطـتَ لِلديـنِ وَالدُنـيـا عُلومَهُـمـا


يا قارِئَ اللَـوحِ بَـل يـا لامِـسَ القَلَـمِ


أَحَطـتَ بَينَهُمـا بِالـسِـرِّ وَاِنكَشَـفَـت

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صبر جميل
نائب المدير
نائب المدير
avatar


الجنس : ذكر
برجى :

عدد المساهمات : 116
تاريخ التسجيل : 13/11/2012
الساعة الان :
الموقع : منتدى انور ابو البصل الاسلامي

مُساهمةموضوع: رد: أحلى القصائد فى مدح الحبيب . صلى على الحبيب. 3   الجمعة ديسمبر 28, 2012 9:36 am


كل الشكر والامتنان على هذا الطرح الرائع
دائما التميزحليفكم في الانتقاء
سلمتم على روعة طرحكم
نترقب المزيد من جديدكم الرائع
اخوكم انور ابو البصل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://anwarbasal.forumotion.com/
ريهام
نائب المدير
نائب المدير
avatar


الجنس : انثى
برجى :

عدد المساهمات : 371
تاريخ التسجيل : 03/12/2012
الساعة الان :
العمر : 23

مُساهمةموضوع: رد: أحلى القصائد فى مدح الحبيب . صلى على الحبيب. 3   الجمعة ديسمبر 28, 2012 1:12 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوشو
مشرف قسم
avatar


الجنس : انثى
برجى :

عدد المساهمات : 220
تاريخ التسجيل : 03/02/2012
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: أحلى القصائد فى مدح الحبيب . صلى على الحبيب. 3   الثلاثاء يناير 08, 2013 5:24 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلطان العاشقين
عضو مميز
عضو مميز
avatar


الجنس : ذكر
برجى :

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 01/12/2012
الساعة الان :
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: أحلى القصائد فى مدح الحبيب . صلى على الحبيب. 3   الأربعاء يناير 09, 2013 4:34 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كوكب الشرق
مشرف قسم
avatar


الجنس : انثى
برجى :
2
عدد المساهمات : 128
تاريخ التسجيل : 03/10/2012
الساعة الان :
الموقع : حجرتي

مُساهمةموضوع: رد: أحلى القصائد فى مدح الحبيب . صلى على الحبيب. 3   الإثنين يناير 14, 2013 2:59 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أحلى القصائد فى مدح الحبيب . صلى على الحبيب. 3
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العابد :: القسم الأسلامي [ Islamic Section ] :: قسم الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وسلم )-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» من أعلام الصحابة.. المهاجر بن أمية بن المغيرة القرشي
الجمعة يوليو 07, 2017 8:48 pm من طرف اميره القصر

» معجزات النبي صلى الله عليه وسلم كتاب
الخميس يونيو 11, 2015 6:23 pm من طرف اميره القصر

» القرأن الكريم كاملا بصوت احمد العجمى للتحميل
الثلاثاء يونيو 09, 2015 1:42 pm من طرف اميره القصر

»  المصحف المرتل كاملاً :: للقارىء الشيخ مصطفى إسماعيل
الثلاثاء يونيو 09, 2015 1:17 pm من طرف اميره القصر

»  المصحف كامل للشيخ عبد الباسط و مجود يوتيوب
الثلاثاء يونيو 09, 2015 1:09 pm من طرف اميره القصر

» دارك جروب للإستثمار والتنمية العقارية
الجمعة مايو 15, 2015 11:27 pm من طرف اسمااااء

» عمر بن عبدالعزيز للصلابي كتاب الكتروني رائع
الجمعة مايو 15, 2015 11:12 pm من طرف اسمااااء

» برامج اسلاميه تعليم الصلاه المؤذن تغير صوت الجهار آلآ صلآتي وغيرهم
الجمعة مايو 15, 2015 11:08 pm من طرف اسمااااء

» قصة التتار من البداية إلى عين جالوت كتاب الكتروني رائع
الجمعة مايو 15, 2015 11:03 pm من طرف اسمااااء

» اسطوانة مسلمة في الجامعة الكاتب أبو معاويه السلفى
الجمعة مايو 15, 2015 10:56 pm من طرف اسمااااء

» اباده حشرات المنزل من فيرست كلين لابادة الحشرات
الجمعة مايو 15, 2015 10:35 pm من طرف اسمااااء

» ابادة الحشرات ومكافحة الفئران والبق لبيئة صحية خالية من الحشرات والامراض
الجمعة مايو 15, 2015 10:30 pm من طرف اسمااااء

» برنامج أفاست Avast 2012 للتحميل مجانا
الجمعة مايو 15, 2015 10:27 pm من طرف اسمااااء

» الصيف جاي والحشرات بتزيد ومع فيرست كلين اليكي الحل
الجمعة مايو 15, 2015 10:24 pm من طرف اسمااااء

» الصيف جاي والحشرات بتزيد ومع فيرست كلين اليكي الحل
الجمعة مايو 15, 2015 10:21 pm من طرف اسمااااء